|
كتب / أحمد سيف النصر
شهدت امتحانات الفرقة الثالثة بكلية الزراعة بالفيوم مادة الاقتصاد الزراعة أحداثاً مؤسفة أثناء مرور الدكتور محمد الخليلى بركات نائب رئيس الجامعة حيث قام بطرد 4 طالات من المنتقبات من اللجنة ومنعهن من إتمام الامتحانات نهائيا وهن : خديجة محمد محمد من لجنة 3 ، آمنة محمود عبد الغفار من لجنة 8 ، أسماء أحمد عبد الله من لجنة 2 وطالبة رابعة تدعى ولاء ، كما قام بطرد المعيدين من الملاحظة حيث قام عميد الكلية الدكتور أحمد الشيوى ووكيلها على عابد بإحالتهم للتحقيق وهم : سلوى عبد الجواد ومحمد عبد الحميد أحمد وإبراهيم محمد ومعيدة رابعة حيث صدر قرار بحرمانهم من المراقبة على الطلاب .
وفى نفس السياق رفضت محكمة القضاء الإدارى برئاسة المستشار منير صدقى يوسف دعوى الطالبات المنتقبات بجامعة الفيوم ضد رئيس الجامعة بسبب منعهن من دخول الامتحانات بالنقاب وإجبارهن على خلعه . وكانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد قامت برفع الدعوى أمام المحكمة بشقها المستعجل لتمكين الطالبات من أداء الامتحانات بالنقاب إلا أن المحكمة رفضت الطلب وأيدت قرار الحظر .
وفي موضوع تسمم الطالبات فقد شهدت المدينة الجامعية للطالبات بجامعة الفيوم ارتفاعاً كبيراً لعدد الطالبات المصابات بالتسمم نتيجة تناول طعام المدينة .
فقد استمرت لليوم الخامس على التوالى حالات الإغماء بين الطالبات والقىء والارتفاعات المستمرة بدرجات حرارة الطالبات ، كما شهدت المدينة حالة فرار جماعى من الطالبات إلى بيوتهن حيث توافد العشرات من أولياء أمور الطالبات إلى المدينة حيث قاموا باصطحاب بناتهم إلى المستشفيات الخاصة لعلاجهن بعد فشل مستشفى الجامعة فى علاج الطالبات والذى اقتصر على تركيب محاليل وحبوب الكيتوفان والفلورست بالرغم من ارتفاع حالات القىء وحدوث جفاف كبير لعشرات الطالبات .
فقد أصيبت الطالبة تهانى صبرى عفيفى من كلية التربية النوعية بفشل كلوى حاد نتيجة حالة الجفاف بسبب استمرار القىء وتم نقلها للعناية المركزة بمستشفى الجامعة والتى رفضت تسليمها لأهلها لعلاجها خارج المستشفى بدعوى أن هذا يشكل خطراً على حياتها ، فيما تم إنشاء عنبرين طبيين بالمدينة الجامعية وتم استنفار كافة أطباء الامتياز بالجامعة حيث تحولت المدينة الجامعية إلى ثكنة طبية .
وقد خلت المدينة تقريباً من الطالبات حيث غادر أكثر من 400 طالبة المدينة وباقى الطالبات بين المستشفى وغرف العزل الطبى بالمدينة أو يبقين فى غرفهن فى حالة نفسية سيئة .
وقد تسببت وجبات المدينة الجامعية الفاسدة فى إصابة أسرة موظفة بالمدينة الجامعية بعد أن أكلت من وجبات المدينة ، حيث استقبلت مستشفى الفيوم العام حمدية فاروق محمد 35 سنة وتعمل موظفة بالمدينة الجامعية مصابة بالتسمم بسبب تناول وجبات المدينة ، كما أصيب معها أبناؤها ابتسام عبد اللطيف وأشقاؤها فوزى ونسمة ومصطفى حيث تم احتجازهم بمستشفى الفيوم العام .
كما تسببت حالات التسمم فى حالة من الفوضى داخل لجان الامتحانات خاصة فى كلية دار العلوم حيث قام عميد الكلية الدكتور خليل عبد العال بزيارة الطالبات فى المدينة ، كما قام فى اليوم التالى الثلاثاء بتشكيل لجنة خاصة لأكثر من 42 طالبة بقاعة مناقشة الرسائل بالدور الخامس لطالبات الفرقة الثالثة والتى تحولت إلى لجنة غش جماعى حيث قامت إحدى الموظفات بإملاء الطالبات إجابات الأسئلة بصوت مرتفع حتى أن جميع الكالبات تمنين أن يكن قد أصبن بالتسمم .
وقد كشفت حالات التسمم فى المدينة الجامعية عن حالة عامة من الفوضى والإهمال فى المدينة الجامعية للطالبات والمعاملة السيئة التى تلاقيها الطالبات من كافة المسئولات عن المدينة حيث تتفنن المشرفات فى حرمان الطالبات من وجبات الغداء بسبب تأخيرهن فى المحاضرات وتضيع وجبات الغذاء عليهن كما تضيع وجبات بعض الأيام من الطالبات بسبب تأخير المشرفات فى أخذ التمام من الطالبات ويتم نسيان عشرات الطالبات فى التمام وبالتالى يتم حرمانهن من الوجبات فى اليوم التالى ، ولا يوجد مقصف أو كانتين فى المدينة تستطيع الطالبة شراء ما يلزمها منه .
كما كشفت الطالبات عن سوء حالة الوجبات خاصة وجبة العشاء التى لا تليق بآدميين وأنهن قمن بالشكوى أكثر من مرة دون جدوى ، كما كشفت الطالبات عن حرمانهن من ممارسة الأنشطة حيث تغلق الصالات المخصصة للأنشطة بصفة مستمرة بحجة منع التجمعات حتى أن إحدى المشرفات وتدعى إيمان النوبى حاولت التعدى على الطالبات أثناء إيقاظهن زميلاتهن لصلاة الفجر والمذاكرة فى الوقت الذى تسمح فيه للطالبات بالرقص داخل الغرف أثناء المباريات ، كما أن أجهزة الكمبيوتر بقاعة المدينة دائماً معطلة عن العمل وتحتاج إلى صيانة ولا يتم صيانتها وكذلك الغسالات داخل المدينة معطلة وتحتاج صيانة ولا توجد سوى غسالة واحدة تخدم أكثر من ألف وستمائة طالبة ، ونفس الأمر بالنسبة لمكواة الملابس فلا توجد سوى مكواة واحدة ويتم عملها بالنهار فقط أثناء محاضرات الطالبات .
وتسود حالة من الاحتقان بين غالبية المشرفات والطالبات بسبب المعاملة الجافة للطالبات والتكبر عليهن باعتبار أنهن من الطبقات الوسطى ، كما يتم إجبار الطالبات على دفع الاشتراك الشهرى للمدينة فى البنك وليس للموظفين المختصين داخل المدينة حيث يضيع أكثر من يوم على الطالبات فضلاً عن قيام البنك بفرض خمسة جنيهات رسوم تحصيل إجبارية ، كما يتم حرمان الطالبات من الدعم والذى لا يتعدى عشرين جنيهاً تفوز به المرضىّ عنها من المشرفات وينتشر الزحام بصورة رهيبة داخل المطعم بسبب غياب المشرفات وانشغالهن بأمورهن الخاصة .
كما تفتقر دورات المياه إلى السخانات حيث لا يوجد سوى سخان واحد بكل دورة مياه بها ستة حمامات الأمر الذى يؤدى لانتظار الطالبات بالساعات بحثا عن المياه الساخنة فى برد الشتاء . والغريب حقاً أن مدير عام المدينة كانت مسئولة منذ عامين عن تسمم أكثر من ألف وأربعمائة طالبة ، وها هو نفس الأمر يتكرر مع نفس السيدة المديرة وكأن التاريخ يعيد نفسه مع نفس الإهمال ونفس الاشخاص والضحية فى النهاية هو الطالبات ومستقبلهن .
|