|
تقرير : محمد راضي
ببداية شهر فبراير الحالي بدأ موقع الفيس بوك الشهير عامة السابع معلنا وصول عدد مستخدميه إلى 400 مليون مستخدم ليصبح الموقع الاجتماعي الأول بالعالم واستغلت إدارته المناسبة بإدخال بعض التعديلات في شكل الموقع وخدماته حيث طرأت عدة تعديلات على الصفحة الرئيسية التي تظهر لكل عضو وأدخلت عليها عدة خدمات جديدة شملت تعديل أماكن ظهور الإشعارات بنقلها لأعلى الصفحة كذلك أدخلت عدد من الأيقونات الجديدة لتسهل على المستخدمين معرفة الرسائل الجديدة التي تصلهم وكذلك طلبات الصداقة الجديدة ، كما شملت إضافة عمود على جانب الصفحة يظهر كافة التطبيقات المتاحة للعضو في الموقع.
يذكر أن موقع " الفيس بوك" أصبح من المواقع الأكثر استخداما في المنطقة العربية وتعد مصر الأولى في الشرق الأوسط دخولا إلى "فيس بوك" ولم يعد الموقع الذي نشأ كشبكة اجتماعية قاصرا على التواصل الاجتماعي فقط بعدما أثار كثيرا من الجدل في الأوساط السياسية والدينية كان آخرها أنباء أفادت بصدور فتوى من لجنة الفتوى بالأزهر تحرم استخدام الفيس بوك ولكن سرعان ما تم نفيها وأكد الشيخ عبدالحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى الأسبق أنه لم يفت بتحريم الدخول إلى الفيس بوك لكنه اعتبره سلاح ذو حدين شأنه شأن التليفزيون وأضاف فضيلته "إن ما أفتيت به هو أنه إذا كان متاحا للمرء فرصة الدخول على مواقع الإنترنت فليدخل إن كان ينفع نفسه، ويستفيد من الإنترنت في عمله وحياته، أما إذا كان سيؤدي به ذلك إلى مفسدة كإقامة علاقات محرمة أو الدخول على مواقع إباحية فالتعامل هنا حرام".
وفي تصريحات لموقع إسلام أون لاين قال الدكتور محمود خليل - الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة -إن " "فيس بوك" تجاوز الإطار الاجتماعي الذي أسس فيه، ليكون ذا دور إعلامي وسياسي فاعل في العالم العربي، معتبرا أن الموقع حاز هذه الوضعية "بسبب حالة الانسداد السياسي القائمة في العالم العربي" وأضاف د. خليل بقوله ""لا خلاف على أن فيس بوك بدأ بداية اجتماعية كموقع للتواصل بين مجموعة من الأفراد الذين تجمعهم اهتمامات وميول مشتركة، ولكنه كان من الطبيعي أن يتطور إلى الاتجاه السياسي مع ما شهدته السنوات الأخيرة من حراك سياسي في العالم العربي"
ورأى أن "فيس بوك كان جزءا مهما من مجموعة أدوات ساهمت في إزاحة حالة التعتيم التي تفرضها الحكومات العربية على وسائل الإعلام، بجانب الفضائيات وبرامج التوك شو ومواقع تفاعلية أخرى، مثل تويتر".
واعتبر أن الموقع "دشن حاليا لما يمكن أن يطلق عليه عصر الأحزاب الإلكترونية بعد الخروج من مرحلة الأحزاب الورقية؛ حيث كانت الأحزاب والقوى السياسية العربية التي لا أساس جماهيري كبير لها تتلخص في صحيفتها.. أما الآن فإن فيس بوك خلق بمجموعاته المختلفة أحزابا سياسية واجتماعية تلعب دورها في محاولة إحداث التغيير".
واستطرد د. خليل قائلا إن: "الموقع في جانبه الاجتماعي أيضا لا خلاف على أنه منح فئة معينة من الشباب المصري والعربي عامة نافذة للبوح والتعبير عن الذات" بسبب الظروف القائمة في المجتمعات العربية.
إلا أنه أضاف أن التفاعلات السياسية والاجتماعية للموقع "تظل في النهاية محدودة التأثير وجزئية لعدد من العوامل، حيث إن مجتمع فيس بوك مجتمع تخبوي مغلق على مستخدميه، كما أن الأجهزة الأمنية كثيرا ما تتدخل لتحجيم الظاهرة، سواء بممارسة ضغوط على مديري هذه الشبكة التفاعلية في الدول العربية، أو من خلال اعتراض النشطاء كما جرى مع بعض المدونين".
يذكر أن أعضاء موقع " فيس بوك " المصريين كانوا المحركين الأساسين للإضراب الشهير الذي حدث في مصر في إبريل 2008 واعتقلت الحكومة المصرية على إثره العديد من أعضاء الموقع الداعيين للإضراب.
ويتيح موقع الفيس بوك لأعضاءه تبادل الصور والفيديوهات والدعوات للفعاليات المختلفة كما يوفر لهم انشاء المجموعات التفاعلية وصفحات المعجبين وإنشاء التطبيقات المختلفة بالإضافة لبعض الألعاب
وكان الموقع قد أسسه مايكل زوكربيرج أثناء دراسته بجامعة هارفارد عام 2004 ليكون شبكة تواصل لطلاب الجامعة وسرعان ما نمى الموقع ليفتح باب عضويته لطلاب باقي الجامعات الأمريكية ثم طلاب المدارس الثانوية ثم زاد الإقبال عليه ليصبح أحد الشبكات الاجتماعية المهمة بالعالم قبل أن يصبح الموقع الاجتماعي الأول بالعالم ويقدم خدماته بستة وتسعين لغة عالمية.
|